تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والفطر ، فلا يكشف ذلك عنهم إلّابقيام الحجة عليه السلام الآخذ بثار الحسين عليه السلام . المثال الرابع : ما إذا وقع الاختلاف بين ولي الميّت والجاني ، وادّعى الولي موته بالسراية عن ناحية الجناية ، وادّعى الضمان أو القصاص ، والجاني موته بسببٍ آخر من شرب السُّم ونحوه ، وكذا الحال في القدّ في الملفوف باللّحاف الذي ادعى الولي حياته حين القدّ ، والجاني موته قبل ذلك حتى يرتفع الضمان أو القصاص بإرتفاع القتل ، فقد حكم العلّامة في « التحرير » بالضمان بتقديم استصحاب بقاء حياة المجني عليه إلى حين الجناية ، أو أصالة عدم تحقّق سببٍ آخر ليوجب ثبوت منه الضمان لأنه يوجب الحكم بتحقّق القتل الذي يعدّ مثل هذا الحكم ، من الأمور العقلية أو العادية لجريان هذا الأصل فيكون مثبتاً ، خلافاً للمحقق قدس سره حيث حكم بعدم الضّمان تقديماً لأصل عدم تحقق القتل وعدم تحقق سبب الضمان ، ونسب إلى الشيخ قدس سره التردّد ثم علّل التردّد بتساوي الاحتمالين ، أي احتمال كون القتيل بالسراية ، واحتمال كونه بسببٍ آخر ، وتساوي الأصلين يستلزم التعارض والتساقط . والتحقيق : إنّ كلام المحقّق بعدم الضمان أصحّ لعدم تحقّق التعارض هنا ، لأنه إن كانت الجناية إحدى جزئي المركب ، بأن كان الموضوع للضمان والقتل أمراً مركّباً من الجناية الواقعة المحرزة بالوجدان ، ومن جزءٍ آخر هو عدم تحقق سببٍ آخر المحرز بالأصل ، فلازمه الحكم بالضمان كما عليه العلّامة ، ولكنه مخالف للواقع باعتبار أن الجناية أمر بسيط لا مركب ، وعليه فإثبات الضمان أو القتل عن