وعدمه فيتعارضان .
فتحصّل : أنّ استصحاب في الأصل المثبت إمّا أن لا يكون له المقتضي ، لما قد عرفت من عدم شمول أدلة الاستصحاب للمثبتات ، أو لأجل وجود المانع ، أي ابتلائه بالمعارض لو سلّمنا شمول أدلته للآثار مع الواسطة ، وسلّمنا وجود المقتضي له هذا .
أقول : ولكن يرد عليه : بأنا نفرض أن إجراء الاستصحاب في الملزوم - المفروض حكمه بترتيب جميع الآثار الشرعية حتى مع الواسطة - لا يخلو عن أحد أمرين :
إمّا أن يوجب رفع الشك عن اللازم تعبداً في مثل القتل عنه استصحاب الحياة ، وإمّا أن لا يوجب الرفع ؟
فعلى الأوّل : لا يبقى موردٌ لاستصحاب الملزوم حتى يوجب التعارض ، للإخلال بأركانه ، وهو عدم وجود الشك بالبقاء ، بل صار بمقتضى الاستصحاب الجاري في الملزوم مقطوع العدم ، فيترتب عليه أثر القتل وهو القصاص ، وهذا هو مختار الشيخ على فرض تسليم حجيّة أصل المثبت .
وأمّا على الثاني : وهو عدم رفع الشك عن وجود اللازم ، فإنّه لم يقتض الأصل الجاري في الملزوم الحكم بوجوده تعبّداً ، بل غايته هو ترتيب الآثار عليه ، فلازمه حينئذٍ إمكان إجراء الاستصحاب في اللازم أيضاً ، الذي يقتضى الحكم بعدم وجوده تعبّداً ، وهذا لا يعارض مع ما لا يقتضى التعبّد بالوجود ، بل لسانه من
لئالي الأصول — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٨