معنى لمعارضة الاستصحابين لأنه بعد حصول الظن باللازم بجريان الاستصحاب في الملزوم لا يبقى مجال لاستصحاب عدم اللازم ، ولا يمكن حصول الظن بعدمه من الاستصحاب المذكور ، لعدم إمكان الظن بوجود شيء لظن بعدمه ، فما ذكره الشيخ صحيح على هذا المبنى .
الثاني : أن نقول بحجية الأصل المثبت ، لأجل أن التعبد بالملزوم بترتيب آثاره الشرعية يقتضى التعبّد باللازم بترتيب آثاره الشرعية أيضاً ، فتكون اللوازم كالملزومات مورداً للتعبد الشرعي ، ولا معنى للتعارض على هذا المبنى أيضاً ، ومعنى الحكومة حينئذٍ صحيح ، إلّاأن إثباته على القول بحجيّة الأصل المثبت دونه خرط القتاد .
الثالث : أن نقول به من جهة أن التعبد بالملزوم - المدلول بأدلة الاستصحاب - عبارة عن ترتيب جميع آثاره الشرعية ، حتّى الآثار مع الواسطة ، فإن هذه الآثار أيضاً آثار للملزوم ، لأن أثر الأثر أثر ، وعلى هذا المبنى يقع التعارض بين الاستصحابين ، لأن اللازم على هذا المبنى ليس بنفسه مورداً للتعبد بالاستصحاب الجاري في الملزوم ، وحيث كان مسبوقاً بالعدم ، فيجرى فيه استصحاب العدم ، ومقتضاه عدم ترتب آثاره الشرعية ، فيقع التعارض بينه وبين الاستصحاب الجاري في الملزوم في خصوص هذه الآثار ، فلنا هنا يقينان وشكّان : اليقين بوجود الملزوم سابقاً ، واليقين بعدم وجود اللازم سابقاً ، والشك في البقاء في كليهما ، فيوجب جريان الاستصحاب فيهما ، فنتيجتها هو ترتيب جميع الآثار
لئالي الأصول — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٧