تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أو نقول : إنّ أثر البنوّة أثر للأبوّة أيضاً لوضوح الملازمة بينهما ، فكما يصحّ انتساب وجوب الإطاعة إلى البنوّة كذا يصحّ انتسابه إلى الابوّة أيضاً ، وكذا الكلام في الأخوة فإذا دلّ دليل على التعبّد بكون زيد أخاً لهند مثلًا ، فيدل على التعبد بكون هند اختاً لزيد ، لعدم إمكان التفكيك بينهما في التعبّد عرفاً . أو نقول : يصحّ انتساب الأثر إلى كلّ منهما لشدة الملازمة بينهما ، فكما يصحّ انتساب حرمة التزويج إلى كون زيد أخاً لهند ، كذا يصحّ انتسابها إلى كون هند اختاً لزيد ، وهكذا سائر المتضائفات ) انتهى « 1 » . وقد نقلنا توضيح مرام الشيخ رحمه الله عمّا ذكره المحقق الخوئي في مصباحه ، حيث وجدناه أخصر من نقل كلّ كلامٍ من صاحبه ، فحاصل الكلامين هو استثناء الواسطة الخفيّة على ما يستفاد من كلام الشيخ ، بل الواسطة الجليّة أيضاً فيما إذا كان الأثر عند العرف يعدّ أثراً لذي الواسطة ، إمّا لعدم إمكان الإنفكاك بين ذي الواسطة والواسطة مثل العلّة والمعلول ، أو لأجل شدة الملازمة بينهما بحيث يوجب صحة انتساب أثر كل واحد إلى الآخر كما في المتضايقين ، هذا . مناقشة المحقق النائيني : أورد المحقق النائيني قدس سره على الشيخ وتبعه تلميذة المحقق الخوئي بقوله : ( لا أثر لخفاء الواسطة فضلًا عن جلائها في عدم حجية مثبتات الأصول ، لأن الأثر :
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 157 .