في الملزوم حاكم على الأصل الجاري في اللازم ، فإذا قلنا بجريان الاستصحاب في الحياة وقلنا بحجية الآثار واللوازم مطلقا حتّى بالوسائط العقلية والعادية ، فجريان الأصل في الملزوم وهو الحياة يوجب رفع الشك عن اللازم وهو القتل ، ويحكم بتحقّقه ، فإذا تحقق دخل تحت عموم دليل حكم القصاص ، ويكون من أحد مصاديقه ، كما كان الأمر كذلك في أثر الأثر الشرعي مثل استصحاب طهارة الماء المشكوك طهارته المغسول به الثوب المشكوك ببقاء النجاسة فيه ، حيث أن الاستصحاب بعد جريانه في الماء يجعله طاهراً ، فيصير الغَسل به غسلًا بماء طاهر ، ويحكم بطهارة المغسول به وهو الثوب ، فلا يبقى مجال لتوهم معارضة استصحاب نجاسة الثوب لاستصحاب طهارة الماء المغسول به الثوب ، لحكومة ذلك الأصل على الأصل الثاني ، فينتج المطلوب .
مناقشة المحقق الخوئي
أقول : فإذا وقفت على كلام الشيخ وجوابه على اعتراض المستدلّ يقتضى المقام أن نتعرض إلى الإشكال الذي طرحه المحقق الخوئي قدس سره في مصباحه على ردّ الشيخ ، حيث قال بعد نقل كلام الشيخ :
( والصحيح في المقام هو التفصيل :
الأوّل : أن نقول باعتباره من جهة القول بأن حجية الاستصحاب لأجل افادته الظن بالبقاء ، وأن الظن بالملزوم يستلزم الظن باللازم لا محالة ، وعليه فلا