وإمّا كون نفس ذلك أثر الأثر مصداق لجريان الاستصحاب فيه ، أييصبح دليله استصحاباً آخر لا الاستصحاب الجاري في الموضوع فاذاً مثبتات الأصول ليس بحجّة إلّاأن تدخل تحت أحد العنوانين المذكورين ، واللَّه العالم .
* * *
البحث عمّا يتعلّق بمثبتات الأصول
أقول : هنا أمران متعلقان بمثبتات الأصول ينبغي التعرض لهما :
الأمر الأوّل : في أنه لو قلنا بحجيّة مثبتات الأصول تسليماً للخصم ، فهل يوجب ذلك القول برفع حجيّة المثبتات لأجل ابتلائه بالأصل المعارض من جنس الاستصحاب أم لا ؟
قيل : نعم ، لأنّ مقتضى حياة زيد تحقّق قتله بعد الضربة القاتلة ، ويعدّ ذلك أثرها العقلي ، فإذا تحقق القتل ترتب عليه أثره الشرعي وهو ثبوت القصاص على قاتله ، وحينئذٍ لو أصبح القتل مشكوكاً والمفروض أن سابقه اليقين بعدم القتل ، أي قبل تحقق القدّ بالسيف كان الرحل حيّاً غير ميت وبعد الضربة نشك في تحققه فاستصحابه يقتضي العدم ، ولازمه عدم وجوب القصاص ، فيقع حينئذٍ التعارض بين مقتضى الاستصحابين مما يقتضى أن لا تكون فائدة في حجية مثبتات الأصل ولو من جهة ابتلائه بالمعارض دائماً ، هذا .
ولكن أجاب عنه الشيخ قدس سره : بأنّ المعارضة غير متحققة ، لأن الأصل الجاري