فإنّه لا يكون منحصراً بهما بل يمكن أن يكون على ثلاثة أنحاء :
تارة : يدلّ الدليل بالدلالة المطابقية أو غيرها على الأبَدية .
وأخرى : يدلّ على خلاف ذلك ، أيعلى الأمد بإحدى الدلالتين من المطابقة أو الالتزام .
وثالثة : أن لا يكون في مقام الظاهر والإثبات إلّاعلى إثبات أصل ثبوت الحكم ، وأمّا انتهائه فإن الدليل ساكت عنه ، أيلم تكن الحجة قائمة ودالة على أحد الطرفين ، وحينئذٍ يشك المكلف في ذلك ، أيلا يعلم هل نسخ الحكم وارتفع في عالم الحجّة والإثبات بواسطة عروض ما يوجب احتمال النسخ أم أنه باقٍ بحاله بعد عروض العارض ، فحينئذٍ دليل الإثبات على ثبوت أصل الحكم موجود قطعاً ، وأمّا دليل الرفع - أيرفع الحجية والإثبات - فإنّه يلاحظ بلحاظ حال دليل الإثبات والاحتجاج لا بلحاظ حال الثبوت والواقع حتى يقال إنّه دفع لا رفع ، إذ لا طريق لنا لإحراز الواقع والثبوت ، إلّامن خلال دليل الإثبات ، وهو على ثلاثة أنحاء كما عرفت .
نعم ، يكون الشك من قبيل المقتضي فيما إذا علمنا من الدليل كون الحكم له امّدٌ وإنتهاءٌ إلّاأنه نشك في أنه بيوم مثلًا أو يومين ، فحينئذٍ يكون الشك من قبيل الشك في المقتضي ، ولا يجرى فيه الاستصحاب عند من لا يقول بجريانه فيه كالشيخ قدس سره خلافاً لمن يرى حجيّته جريانه حتى في الشك في المقتضي كما هو المختار .
وكيف كان ، فالشك في نسخ الأحكام في شريعتنا أو في الشرائع السابقة
لئالي الأصول — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٤