تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيره ، فبعد ثبوت الحكم في حقه يلحق الباقين من المكلفين به بقاعدة الاشتراك من الضرورة والإجماع ، حيث لا يمكن أن يكون الحكم في زمان واحد لشريعة واحدة منسوخاً لفرد دون فرد آخر ، فيتم المطلوب ، ويرتفع الإشكال . الاشكال الثالث : عن المحقّق الخميني والخوئي 0 وهو أنّ الشك في نسخ بعض أحكام الشرائع يكون كالشك في نسخ بعض أحكامنا من قبيل الشك في المقتضي ، وعلى فرض عدم قبول صحته - كما عليه الشيخ والمحقّق الخوئي - يوجب عدم صحة الأخذ بالاستصحاب هنا ، وقد تعرّض المحقق الخوئي لتوجيه ذلك بالتفصيل في كتابه « مصباح الأصول » وإليك خلاصة كلامه : قال رحمه الله بعد نقل كلام الشيخ بعدم كون المقام من قبيل الشك في المقتضي ، وأنّه يكون من قبيل الشك في الرافع ، قال : وفيه : إنّ النسخ في الأحكام الشرعية إنّما هو بمعنى الرفع وبيان أمد الحكم به ، لأنّ النسخ بمعنى الرفع للحكم الثابت مستلزم للبداء المستجيل في حقّه سبحانه وتعالى ، وقد ذكرنا غير مرّة أن الإهمال بحسب الواقع ومقام الثبوت غير معقول ، فالمجعول إما الجعل بلا تقيّد بزمان بحيث يعتبره إلى الأبد ، وإمّا أن يجعله ممتداً إلى وقتٍ معيّن ، وعليه ، فالشك في النسخ شكٌ في سعة المجعول وضيقه ، من جهة احتمال اختصاصه بالموجودين في زمان الحضور ، وكذا الكلام في أحكام الشرائع السابقة فإنّ الشك في نسخها شك في ثبوت التكلف بالنسبة إلى