تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المعدومين ، لا شك في بقائه بعد العلم بثبوته ، فلا مجال لجريان الاستصحاب . إلى أن قال : فإذا شككنا في أن المحرّم هو الخمر مطلقاً ، أو خصوص الخمر المأخوذ من العنب ، كان الشك في حرمة الخمر المأخوذ من غير العنب شكاً في ثبوت التكليف ، ولا مجال لجريان الاستصحاب معه ، والمقام من هذا القبيل ، فالشك في أن التكليف مجعول لجميع المكلفين أو هو مختصٌ بمدركى زمان الحضور ، فيكون احتمال التكليف بالنسبة إلى غير المدركين شكاً في ثبوت التكليف لا في بقائه ) انتهى خلاصة كلامه « 1 » . قلنا : الظاهر أنّ الحق مع الشيخ قدس سره القائل بأنّ الشك في نسخ الأحكام يعدّ شكاً في الرافع لا في المقتضي ، من دون أن يستلزم البداء المستحيل في حقّه سبحانه . توضيح ذلك : إنّ للأحكام مقامان : مقام الثبوت ونفس الأمر ، ومقام الإثبات والاحتجاج والاستظهار والحكم . بالنظر إلى الأوّل : لا اشكال في كونه تابعاً للصالح والمفاسد ، وهما في الواقع لا يخلوان عن أحد الوجهين : أمّا يكون الحكم مجعولًا إلى الأبد جعل أو يكون مجعولًا إلى أمد معين ومجدد ، ففي الأول يدوم وفي الثاني يزول عند بلوغه إلى أمَده . وأمّا بالنظر الثاني : أيلحاظ الحكم بالنظر إلى مقام الإثبات والاحتجاج ،
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 148 .
لئالي الأصول — صفحة 233 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني