قابلًا للانطباق على المسلمين أيضاً مثل عناوين يا بني آدم ، أو يا أيّها الناس ، يا أيّها الإنسان وأمثال ذلك ، كما يستفاد وجود بعض الأحكام في الشرائع السابقة أيضاً من بعض الآيات ، مثل قوله تعالى « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » « 1 » حيث يستفاد منها أنّ عنوان ( الّذين هادوا ) أو غيره لم يكن أخذه بصورة الموضوعية والخصوصية ، بل كان واسطةً لإبلاغ الحكم إليهم بما أنهم مكلّفون ، لا لخصوصيّةٍ في دينهم من جهة التهوّد أو التنصّر ، ومن قبيل ذلك في الآيات كثيرة ، سواءٌ في الأحكام وغيرها ، مثل قوله تعالى في مورد الوعظ والتذكّر : « قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء للَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ » « 2 » ، حيث يستفاد من لسان الآية أنّه ليس لعنوان ( هادوا ) خصوصيّة في ذلك ، فكذلك يكون في بعض الأحكام ، فعليه يحصل لنا الشك في بعض الموارد من الأحكام التي لا دليل فيها لإثبات أحد الطرفين من النفي والإثبات ، في أنّه هل أُخذ العنوان في الدليل أم لا ؟ ، وعلى فرض الأخذ هل أُخذ بصورة الخصوصية والموضوعية مثل آية الظفر والشحوم ، أو أنه مأخوذ على نحو يكون واسطة في الإبلاغ لا الخصوصيّة فيه ؟ ، فمع الشك في ذلك الموجب لتمامية أركان الاستصحاب من وجود يقين سابق شك لاحق فيه جرى
هامش
( 1 ) السورة البقرة : الآية 182 .
( 2 ) السورة الجمعة : الآية 5 .