تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
السابق إلى الشك في بقاء القضية التكليفية والملازمة المزبورة ، وبالاستصحاب المزبور نحكم عليهم بتلك الأحكام ، وبناءً عليه لا نحتاج لإثبات الحكم بفرض وجود مدرك الشريعتين وإجراء الاستصحاب في حقّه ثم إلحاق الباقين به بقاعدة الاشتراك من الضرورة والإجماع ، حتى يرد ما توهّموا فيه من عدم إجراء هذه القاعدة إلّا في الأحكام الواقعية دون الظاهرية مثل المقام ، كما نصّ عليه المحقق النائيني قدس سره .

مناقشات حول استصحاب حكم الشرائع السابقة

بقي هنا إشكالان آخران أو ثلاث اشكالات ينبغي التعرّض لها : الاشكال الأول : محقق النائيني قدس سره وهو : إنّه على فرض صحة جريان الاستصحاب في الأحكام الشريعة السابقة ، لكنه بالنسبة إلينا لا جدوى في جريانه ، لأنه على فرض بقاء تلك الأحكام في شريعتنا ، لابدّ في حجيتها بالنسبة إلينا من العلم بالإمضاء من ناحية الشارع صلى الله عليه وآله ، على ما يدلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله : « ما من شيء يُقرّيكم إلى اللَّه وإلى الحجية ، ويُبعّدكم عن النار إلّاوقد أمرتكم به » فمع عدم العلم بالإمضاء لا جدوى للاستصحاب ، فتأمّل . أقول : وفيه ما لا يخفى ، إذ بعد الفراغ عن كون الأحكام السابقة في تلك الشرائع صادرة عن المصالح ، وتعدّ أحكاماً الهية ، وفرضنا حجية الاستصحاب بدليله لإجراء وإبقاء هذه الأحكام الثابتة في تلك الشرائع ، كان مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء تلك الأحكام الإلهية إلى أن يثبت الخلاف بالدليل ، فليس معنى