هذا إلّاالإمضاء تلك الأحكام ، الموجب للعلم بكون إبقاء تلك الأحكام في شريعتنا أيضاً يعدّ إبقاءً للحكم الصادر من الشارع ، فيثبت على ذمّتنا ما كان ثابتاً على ذمة ملّة الشريعة السابقة ، كما لا يخفى .
الاشكال الثاني : للمحقق الخميني قدس سره في رسائله قال هو نصّه :
( لكن هيهنا شبهة أخرى لا يدفعها هذا الجواب ، وهو أنه من الممكن أن يكون المأخوذ في موضوع الحكم الثابت في الشرائع السابقة عنوان على نحو القضية الحقيقة ، لا ينطبق هذا العنوان على الموجودين في عصرنا ، كما لو أُخذ عنوان اليهود والنصارى ، فإنّ القضية وان كانت حقيقية ، لكن لا ينطبق عنوان موضوعها على غير مصاديقه ، ففي قوله تعالى : « وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا » « 1 » كانت القضية حقيقة ، لكن إذا شك المسلمون في بقاء حكمهما لهم ، لا يجرى الاستصحاب ، كما لو ثبت حكمٌ للفقراء وشك الأغنياء في ثبوته لهم ، لا يمكن إثباته لهم بالاستصحاب ، وهذا واضح جداً .
ثم استشكل بالنقض : من اجراء الاستصحاب عن العنب إلى الزبيب ، مع كون الحكم متعلقاً بعنوان العنب :
فأجاب : بالفرق بين المقام وبين العنب ، حيث أن الزبيب كان قبل ذلك عنباً
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 147 .