الأصل في باب العبادات كما لا يخفى .
وأمّا عن الثاني : فلا نسلّم كون جريان الأصل والاستصحاب في إثبات الحكم في الشريعة اللاحقة موجباً للمثبتيّة ، لأنه من الواضح أن الدليل لإثبات الإمضاء في هذه الشريعة ليس إلّانفس دليل الاستصحاب ، لأنه متّصف ومتضمنٌ بما لأركان الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق ، فدليل ( لا تنقض ) يشمله ويُثبت الحكم ، دون أن يصبح أصلًا مثبتاً ، إذ لو قام الدليل على وجوب البناء على بقاء الأحكام الشريعة السابقة إلّافيما علم نسخه ، فحينئذٍ لا إشكال في وجوب التعبد به ، وهكذا يكون الحال في المقام بالنسبة إلى دليل الاستصحاب ، إذ هو يقول بوجوب البناء على الحالة السابقة اليقينية ، سواءٌ كان الحكم من الأحكام الشريعة السابقة أو الشريعة اللاحقة أو من الموضوعات ، فاذاً لا إشكال في جريان استصحاب عدم النسخ من هذه الجهة .
وأمّا الشرط الثاني : لعدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي ، هو أنّ جريانه مستلزم للعلم بالمخالفة القطعية العلمية ، وهذا إنّما يكون فيما إذا علم إجمالًا بتبدّل بعض الأحكام السابقة من الوجوب إلى الحرمة ، أو من الحرمة إلى الوجوب ، حيث أن هذا العلم يوجب انتهاء جريان الأصل والاستصحاب في أطرافه العلم إلى تحقق المخالفة لقطعية وأمّا لو فرضنا العلم الإجمالي بتبدّل بعض الأحكام السابقة من الوجوب إلى عدم الوجوب ، أو من الحرمة إلى عدمها ، ففي مثل هذا لا يوجب جريان الأصل في أطرافه تحقق القطع بالمخالفة القطعية ، لأنّ
لئالي الأصول — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٥