تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأمّا الشق الثاني : وهو إرادة نسخ المجموع ، فالمانع عن جريان استصحاب عدم النسخ حينئذٍ يكون أن العلم الإجمالي بالنسخ يوجب عدم جريان الاستصحاب في أطرافه السبب الثاني : لو سلّمنا إمكان جريانه ، فلابدّ من إثبات إجراء الأصل في الأطراف من قيام دليلٍ يدلّ على الإمضاء في هذه الشريعة ، ولا يمكن إثبات الإمضاء باستصحاب عدم النسخ إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، هذا . أقول : ولكن كلا الإشكالين مدفوع . فأمّا الأوّل : لوضوح أنّ مانعية العلم الإجمالي عن جريان الأصل والاستصحاب في أطرافه موقوفة على شرطين : أحدهما : أن لا يكون العلم الإجمالي منحلًا بالعلم التفصيلي والشبهة البدوية ، وإلّا يجرى ، والمورد يكون من هذا القبيل لأن الأحكام المنسوخة بصورة التفصيل يكون على نحو يوجب كون الشك في باقي الأحكام شكاً بدوياً ، فيخرج المشكوك عن كونه طرفاً للعلم الإجمالي ، لكثرة الأدلة الواردة في بيان الأحكام المنسوخة ، بحيث يوجب العلم التفصيلي بها والشك البدوي في غيرها ، أو كون المشكوك في موارد ليس هو من أطراف المعلوم بالإجمال في تلك الأحكام ، مثل أن يفرض انحلال العلم في باب العبادات ولو لم ينحلّ ذلك في باب المعاملات . وخلاصة الكلام : جريان الأصل والاستصحاب في العبادات يكون بلا مانع إذ لا يمنع العلم الإجمالي بنسخ بعض الأحكام في باب المعاملات عن جريان
لئالي الأصول — صفحة 224 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني