تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : إنّ كلامه يصحّ على فرض عدم تسليم كلام الشيخ الذي فرّق بين القيدية والظرفية ، لأنه بعد تسليم ذلك ليس لنا أصلان في موضوعٍ حتى يكون أحدهما حاكماً على الآخر ، لأن على كل تقدير وفرض يجري أصل دون الآخر ، مع أنّ ظاهر ذيل كلامه ملاحظة القيديّة . وثانياً : لو سلّمنا جريان كليهما ، فإنّ الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال ليس منشأه وجوب الجلوس قبل الزوال ، بل منشأه أنّه لا يدري كيفيّة أصل الجعل ، أيأنّ وجوب الجلوس هل مجعولٌ بنحو المطلق حتّى يشمل لما بعد الزوال ، أم أنه مجعول لخصوص المقيد بالزوال فلا يجري ، فمنشأ الشك عدم معلومية كيفية الجعل لا وجوب الجلوس قبله . وإن أريد من الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال ، الشك في أصل جعل الوجوب لما بعد الزوال وأنّه مجعول بنحو الاستقلال أم لا ؟ فلا يكون استصحاب البقاء رافعاً لشكه قطعاً ، كما لا يخفى . وثالثاً : أنّه لو سلّمنا كون منشأ الشك في وجوب الجلوس في المقيد هو وجوب الجلوس قبله وبقائه ، ولكن مع ذلك نقول : إنّ إجراء استصحاب بقاء الوجوب لا يُثبت إلّاأصل وجوب الجلوس ، لا وجوبه المقيد ببعد الزوال ، إذ إثبات وجوب المقيد بواسطة استصحاب أصل بقاء الوجوب يكون أصلًا مثبتاً كما لا يخفى .
لئالي الأصول — صفحة 180 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني