تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الجلوس المطلق يكون عدم المطلق ، وعدم وجوب المقيّد بعد الزوال يكون بعدم المقيد بذلك ، إذ الإطلاق والتقييد كما يأتي في ناحية الوجود كذلك يأتي في ناحية العدم ، فعدم وجوب التقييد وإن كان غير عدم وجوب المطلق ، إلّاأنه ليس بمعنى أنه إذا تحقّق وجوب الجلوس المطلق قد انعدم عدم المتقيد ، بل هو نقضٌ لعدم المطلق ، فنقض عدم المتقيد يكون بوجود وجوب الجلوس المقيد بعدم الزوال ، فما دام لم يتحقق أصل الوجوب لا المطلق ولا المقيد ، يكون كلا العدمين من المطلق والمتقيد أزليان ، فإذا تحقّق أحدهما فينتقض العدم المرتبط به ، وإذا شك في التحقق وعدمه يوجب ذلك الشك في إنتقاصه ، أيإنتقاص ذلك العدم من المطلق والمقيد . وفي المقام إن أخذ الزمان ظرفاً ، كان عدم المطلق قد تبدل إلى الوجود وصار وجوب الجلوس المطلق واجباً ، وعند الشك فيه لخروج الزوال نستصحب وجوده وهو وجوبه لانتقاض العدم المطلق بوجود الوجوب المطلق ، فيجرى الاستصحاب . كما أنه لو اخذ الزمان قيداً ، فإنّه بعد خروج الزوال يشك في أنه هل انقضى العدم المقيّد أم لا ؟ فيستصحب ذلك العدم الأزلي المقيد ، يعنى قبل الزوال كان الانتقاض ثابتاً ، أيلم يكن عدم وجوب المقيد بعد الزوال منقوضاً ، فإذا تحقّق الزوال وما بعده يشك في أنه هل تبدّل العدم بالوجود أم لا ، فيستصحب ذلك العدم المقيد الذي كان متحققاً قبله ، وكان أزليّاً . وكيف كان ، فكما أن استصحاب وجوب المطلق يكون نقضاً لعدم المطلق ، كذلك يكون استصحاب عدم المقيّد نقضاً لوجوب المقيد ، فالاستصحاب كما
لئالي الأصول — صفحة 177 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني