تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هذا ، مع أنه يمكن إجراء أصالة عدم الحكمية الذي كان ثابتاً قبل بلوغ هذا الشخص لا عدم الحكم والجعل من أوّل الأمر . وأمّا مسألة أنّ اللّاحرجية الموجودة في الإباحة غير اللّاحرجية الأصلية هو فرع معلولية كون كلّ واقعة من الوقائع وفعلٍ من الأفعال الثابتة للمكلفين له حكمٌ من الأحكام الخمسة ، ولو على نحو حكم الإباحة ، فحينئذٍ يصحّ أن يدعى أن اللّاحرجية في الإباحة هو غير اللّاحرجية المطلقة ، لكن أنكره بعض المحققين - كالمحقق الخميني قدس سره تبعاً للآخرين - ولكن المسألة لا تخلو عن تأمل ، إذ دعوى خلو بعض الأفعال والوقائع عن الحكم ولو على نحو العنوان الحكمي لا يخلو عن تحكّم ، والعلم عند أهله ، فتأمّل .

مناقشة المحقق الحائري

أجاب الشيخ الحائري رحمه الله - على حسب نقل تلميذه المحقق الخميني قدس سره - عن هذا التعارض المُدّعى عن الفاضل النراقي بقوله : ( إنّ أصالة عدم الأزلي في ناحية المتقيد محكومٌ بأصل وجوب الجلوس الذي يستفاد من استصحاب الوجوب ، لأن الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال كان منشأه الشك في بقاء وجوب الجلوس الذي كان قبل الزوال ، فإذا استصحب وحكم بوجوبه فيرفع الشك عنه . وأمّا أصالة عدم الوجوب للموضوع المقيّد مضادة لحكم الأصل الوجودي ورافعيته له للتضاد الواقع بينهما لا لرافعيته لشكه ) .