تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الوجوب بنفس الجلوس ، ومفاد الآخر عدم وجوبه المتقيد ببعد الزوال ، فلا منافاة بينهما لإمكان القطع بوجوب الجلوس المطلق ، فيكون واجباً بعد الزوال بما أنّه جلوس ، بأن يكون الجلوس تمام الموضوع للوجوب ، والجلوس المتقيد بما بعد الزوال غير واجب ، بحيث يكون الجلوس بعض الموضوع وبعضه الآخر تقييده بكونه بعد الزوال . كما يصحّ أن يقال إنّ الإنسان بما أنه إنسانٌ ناطق لا بما أنّه ماشٍ ومستقيم التامة ، فيصحّ أن يقال في المقام إنّ الجلوس بما أنّه جلوس بعد الزوال واجبٌ لا بما أنه متقيدٌ بما بعد الزوال ، بل هو غير واجب ، ولا منافاة بينهما ) انتهى حاصل كلامه « 1 » . أقول : إنّ الدقة في جوابه - الذي هو في الحقيقة جواب أستاذه - ليس إلّا مرجعه بالدقة إلى جواب الشيخ الأعظم قدس سره مع تفاوت بينهما من جهة جريان الإشكال في ذلك كما سنشير إليه دون كلام الشيخ قدس سره . أمّا وجه دعوى الأولى : فلأنّ فرض وحدة الموضوع في الأصلين وتعدّده ليس إلّابملاحظة كيفية أخذ الزمان في الحكم أو الموضوع ، حيث يتعدد إن أخذ قيداً ويتّحد إن أخذ ظرفاً ، كما هو واضح . وأما وجه دعوى الثانية : فلأنّه إن أخذ الموضوع متعدداً ، فالشك في وجوب الجلوس المتقيد ببعد الزوال إن فرض باحتمال جعلٍ مستقلّ في وجوبه ، أوجب
هامش
( 1 ) الرسائل : 183 .