تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ذلك الخروج عن فرض المسألة ، لوضوح أن المفروض أنّه ليس لنا دليل إلّادليل واحد وهو الأمر بوجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال ، ولا يُدرى كيف اخذ الزمان في الحكم ؟ فاحتمال وجوب الجلوس لما بعد الزوال إذ كان بواسطة هذا الدليل ، أصبح عدم وجوب الجلوس المتقيد ببعد الزوال أمراً خارجاً عن الفرض ، ومع فرض وحدة الدليل ليس الشك في وجوب الجلوس لما بعد الزوال إلّامردّداً بين الفرضين : إمّا الظرفية فيصبح الجلوس واجباً بعد الزوال ، أو القيدية فلا يكون واجباً لتعدد الموضوع ، وعدم دليل للوجوب لما بعده لا من الخارج على الفرض ولا بمقتضى الدليل الموجود ، لأنه يستلزم اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر وهو في موانع جريان الاستصحاب . وبالجملة : ظهر مما ذكرنا أن الأحسن ملاحظة وحدة الموضوع وتعدده بالنظر إلى دليل واحد وجعل فارد ، غايته كيفية أخذ الزمان غير معلومٍ ، فعلى فرض الظرفية يكون الموضوع واحداً ، فالاستصحاب الوجودي ثابت دون العدمي . وعلى فرض القيدية يكون الموضوع متعدداً ، فاستصحاب العدمي ثابت دون الوجودي ، وهذا هو كلام الشيخ قدس سره ، وهو في غاية المتانة . كما أنّ عدم إمكان الجمع بين الاستصحابين ، ليس لأجل عدم إمكان شموليته وعمومية دليل الاستصحاب لهما ، لأنه لا يمكن الجمع بين اللحاظين المتنافيين وهما كون الزمان مأخوذاً بالظرفية تارةً والقيدية أخرى ، لكمال التنافي بينهما ، - كما صدر هذا الإشكال والجواب عن المحقق الخراساني قدس سره - وذلك لأنه :