تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

مناقشة المحقق الخميني رحمه الله

أجاب المحقق الخميني رحمه الله عن المعارضة المدّعاه عن الفاضل النراقي قدس سره واعترف في آخر كلامه بأنه مستوحاة من كلام أستاذه العلّامة الحائري في كتابه المسمّى ب « درر الأصول » مع توضيح منه ، قال قدس سره : والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّه يلزم من فرض المعارضة بين الاستصحابين عدم المعارضة ، لأن فرض المعارضة إنما يصحّ في موردٍ إذا كان موضوع الأصلين والحكمين واحداً ، حتى يقتضى إجراء أحد الأصلين حكماً منافياً للآخر . نعم قد تكون المعارضة بالعَرَض كما في أطراف العلم الإجمالي ، لكن المقصود هنا المعارضة بالذات ، فلابدّ فيه من وحدة الموضوع ، بل سائر الوحدات التي تتوقف عليها المعارضة ، - فحينئذٍ نقول : إمّا أن يُفرض موضوع الاستصحابين واحداً أم لا ؟ فعلى الأوّل : تارة يفرض ذلك الموضوع الواحد هو الجلوس ، فيوجب من إجراء ذلك فيه سقوط أحد الأصلين وهو العدمي لأنّ عدم وجوب الجلوس انتقض بوجوبه الثابت له قبل الزوال ، فلا يكون بين الشك واليقين اتصال . أو يفرض ذلك الموضوع الواحد هو الجلوس المتقيد ببعد الزوال ، فلا يجري فيه استصحابه الوجودي ، لعدم اليقين بوجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال . وعلى الثاني : وهو تعدد الموضوع بأن يكون مفاد أحد الأصلين ثبوت