يكون إلّافي المجعول ، وإثبات عدم المجعول بواسطة عدم الجعل مثبتٌ .
مضافاً إلى أنّ استصحاب البراءة الأصلية المعبّر عنه باستصحاب حال العقل لا يجري مطلقاً ، لأن العدم الأصلي عبارة عن اللاحكمية واللاحرجية ، وهذا المعنى بعد وجود المكلف واجتماع الشرائط فيه قد انتقض قطعاً ، ولو إلى الإباحة ، وهذا لأن اللاحرجية في الإباحة بعد وجود التكليف غير اللاحرجية قبل وجود الملكف ، إذ الأول مستندٌ إلى الشارع دون الثاني حيث لا يستند إليه .
فتحصل مما ذكرنا أن كلام الشيخ من الرجوع إلى الأصل العدم الأزلي ان أخذ الزمان قيداً غير تام ، بل لابدّ من الرجوع حينئذٍ إمّا إلى البراءة أو إلى الاشتغال .
نعم ، كلامه صحيح لو أُخذ الزمان ظرفاً لإجراء استصحاب الوجود ، وهو وجوب الجلوس لما بعدم الزوال .
ومما ذكرنا يظهر عدم تمامية الكلام الفاضل من وقوع التعارض بين الاستصحابين ، لما قد عرفت أنه ليس في المقام على تقديرٍ إلّااستصحاب الوجوب ، وعلى تقديرٍ وهو القيدية إلّاالبرائة أو الاشتغال ، لا استصحاب العدم الأزلي حتى يتحقق فيه التعارض ) انتهى كلامه « 1 » .
أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لأنه :
أولًا : إنّ أزلية عدم كل شيء يكون بحسب ذلك الشيء ، فعدم وجوب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 445 .