تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

مناقشة المحقق النائيني

ناقش المحقق النائيني رحمه الله ما ردّ به الشيخ على الفاضل النراقي قدس سره ، وقال ما خلاصة : ( إنا ننكر جريان استصحاب العدم الأزلي ولو أخذ الزمان قيداً للموضوع أو الحكم ، لأن مقتضى العدم الأزلي هو العدم المطلق الذي كان قبل حدوث الحادث ، حدوثه لو تحقّق عدم ليس هو العدم الأزلي ، ففي المثال حيث أوجب الشارع الجلوس إلى الزوال في يوم الجمعة ، وبما أنه قد حدث يكون قد انتقض العدم الوجوب المطلق الأزلي قطعاً ، فإن كان عدم وجوب الجلوس المقيّد بعدم الزوال موجوداً كان عدماً ، آخر غير العدم الأزلي المطلق ، ومن أراد استصحابه لابد أن يستصحب هذا العدم المقيد لا المطلق ، واستصحاب عدم المقيد لا يمكن إلّا أن يفرض له وجودان بعد الزوال ، ولم يثبت فيه الوجوب للجلوس قطعاً ، ثم إذا شك في الآن الثاني يستصحب هذا الآن الأول لعدم الوجوب ، مع أنّ المفروض كون آن الأول بعد الزوال مشكوكاً من حيث وجوب الجلوس ، فكيف يمكن الاستصحاب ، وعليه فليس لنا في مثل المقام الاستصحاب الوجودي فقط دون العدمي . نعم ، يصحّ ملاحظة عدم جعل الوجوب للموضوع المقيد ببعد الزوال ، لأن الجعل واللاجعل أزليان ، فإذا جعل الزمان قيداً ، فيكون جعل كلٍ من الجلوس قبل الزوال وبعده بجعلٍ مستقل ، فيصحّ عند الشك لما بعد الزوال الرجوع إلى استصحاب عدم الجعل ، لكن هذا الاستصحاب لا أثر له ، لأنه إن أريد فيه الأثر لا
لئالي الأصول — صفحة 175 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني