تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لابد من إبقائه ، وجعل هذا الحكم دافعاً لاستصحاب العدم الأزلي ( غريبٌ لأنّ هذا بيان الاستصحاب الوجود المعارض باستصحاب العدم الأزلي ، فالتسليم لجريان استصحاب الوجودي لا يوجب الحكم بتقدمه على استصحاب العدم الأزلي ، أللّهم إلّا أن يكون مراده حكومة الاستصحاب الوجودي على العدمي لكنه خلاف ظاهر كلامه ، لأن الحكومة إنّما هي بعد فرض جريان المحكوم في نفسه ، وهو يدّعي عدم اتصال زمان الشك باليقين في استصحاب العدم الأزلي . هذا ، مع أنه على فرض إنتفاض العدم لا يجري الاستصحاب ولو مع عدم تسليم حكم الشارع بأن المتيقن في زمان لابدّ من إبقائه . وعليه ، فكلامه لا يخلو من خلل بل تناقض ) انتهى كلام المحقق الخميني قدس سره . أقول : ظنّي أنه قدس سره قد اشتبه عليه الأمر ، لأن الشيخ قدس سره لم يقصد من قوله : ( إنّ المفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقن لابدّ من إبقائه ) إلّابيان أصل دليل الاستصحاب ، وبيان تمامية أركانه في ناحية استصحاب الوجود في صورة الظرفية ، وأنه يجرى في الظرفية دون العدمي ، لإختلال أركانه من عدم اتصال زمان الشك باليقين ، لا أن كلاهما يجريان والوجودي حاكم على العدمي كما ادّعاه ، بل دعواه أنه مع انتفاض العدم الأزلي بالوجود المطلق لا مجال لجريان الاستصحاب من ناحية وجود الاستصحاب الوجودي لمفروضية تسليم حكم الشارع بالإبقاء للمتيقن ، وعليه فبين كلمات الشيخ كمال الملائمة والمناسبة ، وليس فيه خلل ولا تناقض ، وهو أجلّ شأناً من ينسب إليه التناقض . غفر اللَّه لنا ولهم جميعاً بحقّ محمدٍ وآله ، وجزاهم اللَّه عنا خير الجزاء ، لعظم حقّهم علينا .