تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لا يخلو عن أحد الوجهين : إمّا على نحو القيدية فالعدمي يكون جارياً دون الوجودي وأمّا على نحو الطرفية فالجاري عكس ذلك ، فليس هنا استصحابان ليتعارضا . وقياس المقام بحكومة أصل السببي على المسببي يكون مع الفارق ، لأن الأصل في السبب قد يكون وقد لا يكون ، فيصدق ويصحّ أن ينوّه بأنه إن كان فهو محكوم ، بخلاف المقام حيث لا يكون الاستصحاب إلّافي أحدهما ، ولا مجال للجمع بينهما أبداً حتى يُدّعى تعارضهما ، هذا بالنظر إلى كلامه الأوّل . وأمّا قوله : ( على فرض ظرفية الزمان . . . إلى آخره ) حيث أنّ حاصله هو امكان الجمع بين القول بوجوب الجلوس المطلق باستصحابه ، وعدم وجوب جلوس المتقيد بقيد عدم الزوال ، فهذا يكون جواباً للفاضل أيضاً ، بأنه كيف يصحّ وجود الاستصحابين هنا بلا تعارض بينهما لعدم وجود التنافي أصلًا ، وهذا لا يمكن عدّه رداً واشكالًا على الشيخ ، لأن الدليل المتكفل للحكمين الكذائيين من الإطلاق والتقييد إن كان متعدداً صحّ على نحو يفهم الإطلاق من أحد الدليلين والمتقيد من الدليل الآخر ، وأما إذا كان الدليل واحداً فإنّه لا طريق إلّاإثبات أحدهما ، لأن الزمان المأخوذ فيه لابد أن يستظهر إمّا بصورة القيدية أو الظرفية ، فلا يمكن الجمع بينهما . اللّهم إلّاأن يريد من كلامه أنّه لم نعهد كون الدليل واحداً ، فحينئذٍ يكون إشكالًا على كلام الشيخ قدس سره كما لا يخفى . الايراد الآخر : قاله الشيخ رحمه الله من تسليم بناء الشارع بأنّ المتيقن في زمان