تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المدّعى ليس جريان الاستصحابين دائماً ، بل المدعى أنه على فرض الجريان يكون أحدهما محكوماً . وبالجملة : منظوره عدم جواز التمسك بالاستصحاب لإثبات الأحكام ، لأنه على فرض جريانه معارض باستصحاب العدم الأزلي الثابت لعنوانٍ مقيّد بالزمان المتأخر عن ظرف الحكم ، ففرض عدم جريان استصحاب الوجودي غير مناف لدعواه . وأمّا على فرض ظرفية الزمان ، فجريان استصحاب العدم الأزلي للعنوان المتقيد ممّا لا مانع منه ، لأن الموضوع المتقيد غير الموضوع الغير المتقيد ، فلا يكون ثبوت الوجوب للجلوس نقضاً لعدم وجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال ، لامكان أن يكون نفس الجلوس واجباً والجلوس المتقيد غير واجب . وبالجملة : عنوان الجلوس بنحو الإطلاق غير الجلوس المتقيد بالزمان ، فلا يكون الحكم المتعلق نقضاً للمقيد بما أنه مقيد ) انتهى محل الحاجة « 1 » . أقول : لا يخفى للمتأمل إشكال كلامه ، لوضوح أن الشيخ لم يقصد بيان أنّ الاستصحاب قد لا يجرى حتى يكون جواباً لكلام الفاضل الذي يدّعى جريانه دائماً ، ليرد عليه ما أورد ، بل مراد الشيخ دعوى عدم وقوع التعارض بين الاستصحابين أصلًا ، لعدم وجود مورد يكون الزمان فيه مأخوذاً في الحكم أو الموضوع وجرى فيه استصحاب الوجودي والعدمي الأزلي ، لأن كيفية أخذ الزمان
هامش
( 1 ) الرسائل : 163 .
لئالي الأصول — صفحة 172 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني