الزوال ، وهو لا يوجب إنتقاضه المطلق ، فيستصحب عدم المطلق فيما بعد الزوال ، من جهة بناء الشارع وحكمه على إبقاء ما كان من المتيقن على حسب ما استفيد من الأدلة الواردة في الاستصحاب .
وأمّا إن اخذ الزمان ظرفاً للحكم ، فاستصحاب العدم لا يجري لإنتفاضه وتبدله إلى الوجود المطلق الغير المقيد بزمان خاص ، والشيء المنتقض لا يمكن استصحابه بل لابد حينئذٍ من استصحاب الوجود ، فلا يكون لنا مورد يقع فيه تعارض بين الاستصحابين ، أمّا في المقيّد فإن الجاري هو استصحاب العدم دون الوجود ، وأمّا في الظرف فإنّه يجرى استصحاب الوجود دون العدم ، فلا تعارض بينهما أصلًا .
مناقشة المحقق الخميني لكلام الشيخ
وقد أورد المحقق الخميني رحمه الله على الجواب الأول الصادر من الشيخ بايرادات :
الايراد الأول : وهو الذي ذكره بقوله :
( والإنصاف عدم ورود هذا الإشكال عليه ، لأن فرض قيدية الزمان للجلوس أو الحكم ليس في كلامه ، ولا يكون دخيلًا في مدّعاه ، لأن دعواه تعارض استصحاب الوجود بالعدم دائماً ، لا جريان استصحاب الوجود دائماً حتى يرد عليه أنه قد لا يجري استصحاب الوجود ذلك فيما إذا أخذ الزمان قيداً .
وهذا نظير ادعاء أن استصحاب المسببي محكومٌ لإستصحاب السببي دائماً ، فإنّ