تغيير المبدأ يوجب تغيير الحكم ، إلّاأن يكون المقصود أصل وجود الدم وخروجه ، فهو حينئذٍ يعدّ خارجاً عن مورد الفرض من تغيير الفرد وتبدّله ، كما لا يخفى .
كما يكون من هذا القبيل - أيالخارج عن الفرض - نبع الماء من المادة واحتمال قيام مبدأ آخر للنبع والجريان مقامه ، أو في مثل عمود الخيمة حيث يحتمل قيام عمود آخر مقام الأوّل ، حيث يستصحب بقاء هيئة الخيمة فهذين الموردين خارجان عن موارد البحث ، لأن الفرض في أمثال ذلك هو عنوان الجريان والنبع ولا يلاحظ فيه خصوصية المادة ، كما أنّ الأمر كذلك في عمود الخيمة ، حيث أن الملاك في المستصحب في مثل ذلك هو الهيئة الكذائية من دون مدخلية للعمود فيها ، فيكون استصحابهما من قبيل استصحاب الشخصي أو الكلي القسم الأول من الأقسام الثلاثة في الكلي ، فتأمل جيّداً .
هذا تمام الكلام في المقام الثاني وهو جريان الاستصحاب في الزمانيات المتصرّمة ، كما كان البحث في المقام الأول في الزمان والحركة من الأمور غير القارة والموجودات المتصرمة ، وقد عرفت مختارنا في جريان الاستصحاب في كلا المقامين ، كما ذكرنا أنّهما من أيقسم من أقسام الاستصحاب ، كما بيّنا ما يكون الاستصحاب فيه جارياً وحجة وما لا يكون كذلك .
لئالي الأصول — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٧