تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فيها ويعتبرها إعتباراً وحدانياً ، إلّاأنّ الاختلاف بين الأعلام وقع فما يوجب الوحدة بين الكلمات ، وأنّ الموجب له : هل هو الداعي كما أختاره المحقق النائيني ، أو المبهمة كما أختاره المحقق الخميني قدس سره ، أو العناوين المنطبقة على ذلك الكلام من قراءة القرآن أو الأدعية أو الوعظ والخطابة وأمثال ذلك ، حيث كانت تلك العناوين هي الموجبة للوحدة في الكلام ؟ الأقوى عندنا هو الأخير ، فإذا كان الأمر كذلك ، فإنّ الاستصحاب الجاري في الشك في الرافع والمقتضي بملاحظة هذه الوحدة يكون من القسم الأوّل من الكلي حيث يجري فيه الاستصحاب ، ويعدّ حجة ، فيكون المستصحب هو هذا الكلي من الخطابة أو القراءة وأمثال ذلك حيث يلاحظه العرف فيستصحب عند الشك في وجود المانع أو تمامية المقتضي . وأمّا لو كان الشك في البقاء من جهة الشك في تغيير العنوان ، بأن يشك في بقاء الكلام لأجل الشك في قبول العنوان مع القطع بإرتفاع العنوان الأول من القراءة أو الخطابة ، ويحتمل قيام مبدأ آخر من العناوين الآخري مقامه ، فالاستصحاب حينئذٍ لا يكون جارياً ، لأنه يكون من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من استصحاب الكلي كما أختاره المحقّق الخميني وهو الحق ، واللَّه العالم . أقول : ولا يبعد إجراء هذا المطلب في الدم الخارج من الرحم إذا علم انقطاع ما هو المبدأ لترشحات دم الحيض ، ولكن يحتمل قيام مبدأ آخر لسيلان الدم فاستصحاب جريان الدم فيه يصبح حينئذٍ مشكلًا ، لأنه يكون فرد آخر ، لأن
لئالي الأصول — صفحة 166 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني