تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ما وجد ، فإنه لا فرق في صدق وحدة الكلام والماء والدم بين أن يكون المبدأ يقتضى وجودها ساعة من الزمان أو ساعتين ، فيجرى الاستصحاب في الساعة الثانية عند الشك في اقتضاء المبدأ للوجود فيها ، مع قطع النظر عن كونه من الشك في المقتضي الذي لا نقول بجريان الاستصحاب فيه . وأما الوجه الثالث : وهو ما إذا كان الشك في بقاء الزماني لأجل احتمال قيام مبدأ آخر يقتضي وجوده مقام المبدأ الأول الذي علم بارتفاعه ، فالأقوى عدم جريان الاستصحاب فيه ، لأنه يرجع إلى الوجه الثاني من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، فإنّ وحدة الكلام عرفاً إنّما يكون بوحدة الداعي ، فيتعدد الكلام بتعدد الداعي ، فيشك في حدوث فردٍ آخر للكلام مقارن لارتفاع الأول عند احتمال قيام داع آخر في النفس بعد القطع بإرتفاع ما كان متقدماً في النفس أوّلًا ، فلا يجرى فيه الاستصحاب ، وكذا الحال في الماء والدم ونحو ذلك من الأمور التدريجية ، فتأمّل ) « 1 » انتهى كلامه . أقول : قد عرفت منا في أول البحث بأن مورد البحث هو ما يرى العرف فيه وحدة اعتبارية مثل التكلم والمشي والكتابة وضربات النبض ونحوها ، وقد عرفت منا سابقاً بأن الاستصحاب جارٍ عند الشك في وجود الصارف والمانع الذي سمّوه بالاستصحاب في الشك في الرافع ، كما يجرى في الشك في المقتضي
هامش
( 1 ) الرسائل : 158 .