في المستقذرات ، فإذا كان الأمر كذلك كما عليه المحقق الخميني رحمه الله ، فحينئذٍ :
أولًا : حمل الخبر على أنه وارد للإخبار عن مثل هذه الطهارة والحلية من دون إنشاء حكمٍ على الأشياء ، يوجب أن لا يحمل عليه ، لأن الأشياء بنفسها طاهره لا تحتاج إلى الإنشاء حتى يذكر في الرواية ، هذا أوّلًا .
وثانياً : على هذا الاحتمال لا يحتاج إلى جعل العلم غايةً ، بل كان الحري أن يُجعل الطهارة على الشيء بعنوانه الأوّلي من دون ذكر غايةٍ ، لأن ذكرها يكون مناسباً فيما إذا كان بصدد بيان ردّ الشك والظن عن موضوع الحكم ، حتّى يوافق مع القاعدة كما لا يخفى ، لأن غاية الحكم الواقعي هو انتهاء جعله إن قلنا بالجعل ، أو بتبدل موضوعه وعروض شيء اخر ان لم نقل بالجعل .
أقول : ومن هنا يظهر أنّ الاحتمال الثالث وهو أن يكون المراد مما ورد في الأخبار ذكر الاستصحاب غير وجيه ، لأنه لم يلحظ في ناحية المغيّاة حالة اليقين بالطهارة الواقعية أو الظاهرية حتّى يثبت الحكم إلى حصول العلم بخلافه .
وان أريد إثباته بسبب الغاية ، فإن مدلول الأخبار يدل إلّاعلى جهة تفسير الحكم بعد حصول العلم .
وان أريد إثبات كلا الأمرين فيها ، يلزم محذور الجمع بين اللحاظين اللذين لا يمكن ذلك في لفظٍ واحد ، إلّاان يُقدّر ما يناسب المقام مثل : أنّه مستمرٌ إلى أن يعلم خلافه ، لكن التقدير خلاف الأصل .
أما الاحتمال الرابع : وهو الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري فإنّه بعد
لئالي الأصول — صفحة 534
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٤