الحقيقي بالنسبة إلى الحكم الظاهري والادعائي منه بالنسبة إلى الحكم الواقعي ، غيرُ أنه يحتاج إلى تعدد الدال والمدلول ، وعليه فلا يرد محذورٌ في البين من نحو اجتماع اللحاظين في مفاد المحمول أو الغاية أصلا ، غاية الأمر حصول العلم بالجعلين من مفاد هذه الأخبار يكون في مرتبة واحدة ، ومثله ممّا لا ضير فيه وإنّما الضير كلّه في إنشائها كذلك ثبوتاً ، وهو غير لازم كما عرفت ) انتهى كلامه « 1 » .
وفيه : إنه مردود من جهات عديدة :
أوّلًا : كون تلك الأخبار بهذا السياق في مقام الإخبار عن ثبوت الحلية والطهارة للأشياء بالعناوين الثلاثة التي ذكرها أمرٌ خارج عن شأن الشارع والأئمة المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين ، إذ هم ليسوا في صدد نقل الأخبار في تلك الوقائع ، بل هدفهم بيان الأحكام الشرعية حتى ولو كان بيان الحكم بصورة الإخبار في مقام الإنشاء ، نظير جملة : ( يعيد ) و ( لا يعيد ) ونظير ذلك لا الإخبار عن ثبوت شيء في الخارج ولو كان أصل ثبوتها بالإنشاءات المتعددة ، فإنه أمرٌ خارج عن مقام شارعية الشارع .
وثانياً : لو سلمنا كونه داخلًا في شؤونه ، ولكن كيف يمكن جعل لفظ ( الشيء ) الموضوع للإشارة إلى حالتي العنوان الأولى في الحكم الواقعي ، والعنوان الثانوي في الحكم الظاهري ، وملاحظته في هذين العنوانين موضوعاً للحكم الإستمراري ، وكذا الحال في لفظ ( طاهر ) أو ( حلال ) حيث يلاحظ مشيراً
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 74 .