أو غيرها ، حيث إنّ الروايات مشتملة على جملة المغيّاه المتكفل للموضوع والحكم والغاية ، فلابدّ أن نلاحظ المحتملات ومن ثم تطبيقها على الجملتين ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان .
* * *
الاحتمالات الواردة في الأخبار
الفقرتان المذكورتان في كلّ من الروايات الثلاث مشتملة على المغياة والغاية ، والجملة الأولي مشتملةٌ على الموضوع والمحمول والنسبة الحكمية ، والغاية قد تكون قيداً للموضوع تارةً ، وأخرى قيداً للحكم والاستمرار ، وثالثةً للنسبة الحكمية .
أمّا الصور والمحتملات فهي عديدة وقيل إنّها سبعة .
الاحتمال الأول : أن يكون المراد من قوله : ( كلّ شيء طاهر ) أو ( حلال ) أو ( الماء كلّه طاهر ) هو الحكم بالطهارة والحلية الواقعيتان للأشياء بعناوينها الأولية ، بأن يكون العلم الواقع في الغاية وهو قوله : ( حتّى تعلم ) طريقياً محضاً ، والغاية في الحقيقة هو عروض النجاسة والحرمة ، فيكون المعنى هكذا : كلّ شيء بعنوانه الأولى طاهرٌ حلالٌ حتّى تعرض عليه النجاسة والحرمة ، وعليه فيكون القيد هنا قيداً للمحمول .
الاحتمال الثاني : أن يكون المراد من الجهة المغيّاة هو الحكم بالطهارة الظاهرية للشيء المشكوك ، وهكذا في الحلية ، وتكون الغاية وهي : ( حتّى تعلم )