والظاهري والاستصحاب كما عليه صاحب « الكفاية » ولأنه بعد بطلان الجمع بين الاثنين يكون بطلان جمع الثلاثة بطريق أولى .
فثبت من جميع ما ذكرنا صحة كلام المشهور ، وهو أنّ الروايات المذكورة في صدد بيان الحكم الظاهري وهو قاعدة الطهارة والحليّة دون غيرها ، واللَّه العالم .
رأي المحقق العراقي حول مدلول الأخبار
أقول : بعد الوقوف على ما هو الحقّ المحقق في المسألة والتأمّل فيها يثبت لنا عدم تماميته ما إدّعاه المحقق العراقي في نهايته لتصحيح إدخال القواعد الثلاثة : من الحكم الواقعي والظاهري والاستصحاب في تلك الروايات ، خصوصاً في أخبار الحليّة حيث أنها كانت مشتملة في ذيلها على أمثلة تؤيد هذا الاحتمال الذي سنذكره ، وهو أن يكون سياق تلك الجملتين - أيالمغياة مع الغاية - في صدد الإخبار عن ثبوت الحلية والطهارة ولو بإنشاءات متعددة ، كما لعلّه هو الظاهر من رواية الحلية بملاحظة الأمثلة الواردة فيها .
توضيح ذلك : قال المحقق العراقي رحمه الله في مقام بيان مراده : إن كون استفادة تلك القواعد الثلاثة ولو من جهة إطلاق الحلية المحكوم بها للأعم عن الواقعية والظاهرية ، بإرادة الحلية المجعولة لذات الشيء بجعلٍ مستقل في المرتبة السابقة ، والحليّة الظاهرية المجعولة لها بجعلٍ آخرٍ مستقل في طول الجعل الأول ، مع إرادة مطلق الاستمرار الظاهري من إرجاع القيد إلى المحمول ، الشامل للإستمرار