قيداً للموضوع لا المحمول ، فتكون الجملة دالة على قاعدة الطهارة والحليّة ، لأنه الخبر بما ورد فيه يحكم بأن الشيء المشكوك طاهر أو حلال في حال المشكوكية إلى أن يعلم حال الشيء من النجاسة والحرمة ، وهذا الاحتمال ذهب إليه المشهور .
الاحتمال الثالث : أن يكون المراد من الجملة الواردة الاستصحاب ، بأن يكون المعنى : كلّ شيء طهارته وحليته مستمرة سواءٌ كانت واقعية أو ظاهرية إلى أن يعلم ويتيقن خلافه . فكأنّه أراد بيان أن متيقن الطهارة أو الحلية سواءٌ كان تيقنه واقعياً أو ظاهرياً بمثل الأصل مستمرٌ هذه النسبة إلى أن يعلم خلافه ، فتكون الغاية ( حتّى ) قيداً للإستمرار والنسبة ، فيدل الخبر على الاستصحاب فقط .
الاحتمال الرابع : أن يراد منها بيان الحكم الواقعي للأشياء والظاهري ، فكأنه أراد إثبات أنّ كلّ شيء معلوم العنوان طاهر بالطهارة الواقعية ، وحلالٌ بالحلية الواقعية ، إلى أن تعلم خلافه . وكذا كلّ شيء مشكوك العنوان أيضاً طاهراً ظاهراً أو حلال ظاهراً حتى تعلم خلافه ، فتكون الروايات متكفلة لبيان الأحكام الواقعيّة للأشياء بعناوينها الأولية ، والأحكام الظاهرية للأشياء بعناوينها الثانوية .
الاحتمال الخامس : أن يكون الخبر في صدد بيان الحكم الظاهري للأشياء بعناوينها الثانوية ، أيبما أنه مشكوك ، هذا بلحاظ المغياة وبيان الغاية للاستصحاب ، أيكلّ ما ثبتت طهارته ظاهراً تبقى طهارته ثابتة ومستمرة إلى أن يعلم نقيضه وضده ، وهذا هو الاستصحاب ، وقد التزم به صاحب « الفصول » .
الاحتمال السادس : أن تكون الجملة المغياة مشتملة على حكم الطهارة
لئالي الأصول — صفحة 532
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٢