تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
والحليّة الواقعيتين للأشياء بعناوينها الأولية بالنص والاجتهاد ، وبالغاية تدل على بيان استمرار هذا الحكم إلى أن يعلم خلافه ، وهذا هو الاستصحاب كما عليه صاحب « الكفاية » في « الكفاية » . الاحتمال السابع : أن تكون المغياة مشتملة لكل من الطهارة والحلية واقعية وظاهرية بالبيان المتقدم ، والغاية بنفسها مشتمله للاستصحاب ، هذا كما عليه المحقق الخراساني في « حاشيته على الرسائل » . هذه هي الصور السبعة المحتملة . أقول : الأحسن والأولى في جميعها هو الاحتمال الثاني ، والدال على أن الأخبار والروايات لبيان قاعدتي الطهارة والحليّة ، بأن نجعل الجملة المغياة والغاية كلتيهما متكفلة لبيان القاعدة ، بأن يكون الغاية قيداً للموضوع ، فالموضوع المشكوك كونه طاهراً أو نجساً أو حلالًا أو حراماً محكوم بالطهارة والحلية إلى أن يعلم خلافه ، وإليه ذهب الشيخ والنائيني والمحقق الخوئي والخميني رحمهم اللَّه ، والعلّة في أولوية هذا الاحتمال أنه سليم عن كلّ ما يتوهم إشكالًا يرد في سائر الصور ولو في بعضها ، إذ الاحتمال الأوّل بعيدٌ عند من يقول بأن الطهارة والحلية ليستا من الأحكام المجعولة ، بل هما من الأمور التكوينية للأشياء وبملاحظة أن الطبع لا يستقذر بعض الأشياء ذاتاً يحكم بأنه طاهر ، لأن الطهارة أمر إنشائي جعلي بيد الشارع ، بخلاف النجاسة والحرمة فهما من الأمور المجعولة ، إذ ربما يكون بعض الأشياء لا تتوجه النفس إليه ويُدرك أنّه قذرٌ ، فيجعله الشارع داخلًا