تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ذلك ، بل الملوك هو وجود اليقين والشك ، كما لا يخفى على المتأمّل العارف بلسان الحديث . الخبر التاسع : وقد استدلّ به بعض الأصحاب على حجية الاستصحاب ، برغم أن دلالته ناقصة ، لكن لا بأس بذكرها . والرواية هي الموثقة التي رواها عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ قال : « كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك شيء » « 1 » . الخبر العاشر : رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه مِن قِبل نفسك » « 2 » . الخبر الحادي عشر : رواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنه قذر » « 3 » وقد استدلوا بهذه الرواية المشتملة على الغاية بصورة العلم دليلًا على الاستصحاب ، وكأنه يحكم بأنه كلّ شيء محكوم بالطهارة والحلية حتّى تعلم ضده أو نقيضة ، فيكون من قبيل : ( لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر ) وهذا هو الاستصحاب . أقول : لابدّ قبل بيان المختار في المقام من بيان جملات الرواية وفقراتها ، وذكر ما يمكن أن يحتمل من المحتملات المتصورة فيها أعمّ من أن تكون صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الرواية 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .