أو قد يكون النهي عن ذلك لأجل أن لا يبتلى المكلف بالوسواس .
أو لبيان أن هنا محلّ الاستصحاب لا الاشتغال المحكوم بوجوب التجديد .
هذا والرواية معتبرة من حيث السند والدلالة ، وعليه فيعدّ من أخبار الباب .
أقول : نحن نضيف إلى هذه الطائفة أخباراً أخرى تدل بعضها في هذا الباب وهي : « قرب الإسناد » لعبداللَّه بن جعفر ، عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدرى نام أم لا ، هل علية وضوء :
قال إذا شك فليس علية وضوء .
قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة ، فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟
قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً » « 1 » .
أقول : يستفاد من صدر الرواية وهو قوله : ( إذا شك فليس عليه وضوء ) أنّ من إتكأ في المسجد فهو على الوضوء ، وإلّا لا تأثير لسؤاله بأنّه لا يدرى أنام أم لا ، فإذا كان متيقناً بالوضوء وشك فيه ، قال : ( ليس علية وضوء ) ليس إلّالأجل الاستصحاب ، وكذا ما ورد في ذيله ، وهو قوله : ( إذا علم ذلك يقيناً ) يعني لا ينبغي رفع اليد عن اليقين بالوضوء إلّابالعلم اليقيني بانتقاضه ، ويُعمّم هذا الحكم عن مورده إلى غير باب الوضوء بعدم القول بالفصل ، إذ لا خصوصية في الوضوء في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 .