تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بنجاسته لا تعليله بأن اعادتك إيّاه كان مع الطهارة ، لوضوح أن القاعدة لا تلاحظ فيها الحالة السابقة ، فيكون الحديث دليلًا على حجية الاستصحاب في مورد الطهارة عن النجاسة ، فيلحق غيرها به بعدم القول بالفصل في حجية الاستصحاب ، فيتعدّى عن موردة إلى غيره ، فيتم المطلوب . أقول : هذه الرواية مضافاً إلى ضعفها بواسطة السرّاد الواقع في سلسلة السند حيث ولم نجد أحداً نصّ على توثيقه - لكن برغم ذلك الخبر منقول في « الوسائل » بسند معتبر - غير ضائر بعد وجود الانجبار بعمل الأصحاب ، ومؤيّدة بالأخبار السابقة على فرض عدم الانجبار . قيل : إنّ هذا الخبر معارض مع رواية أخرى مروية عن عبداللَّه بن سنان ومضمونها مخالف لذلك الخبر من الحكم بلزوم التطهير والتغسيل وإليك نصّ الخبر : عبداللَّه بن سنان ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الجرِيّ أو يشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يُصلّي فيه حتّى يغسله » « 1 » . وفي « الوافي » : عبداللَّه بن سنان ، قال : « سأل أبي أبا عبداللَّه عليه السلام . . . إلى آخره » « 2 » . ويرد عليه : إنه كيف يمكن ورود حديثين متناقضين عن شخصٍ واحد ، فلابدّ من اسقاط أحدهما إذ لا يصحّ الحكم بصحة كليهما ، إلّاأن يحمل الثاني على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوافي : ج 1 ، باب التطهير عن الخمر من أبواب الطهارة عن الخبث ، الحديث 9 .