لأجل كونها مانعاً أو الطهارة شرطاً .
وبين دليل جواز العمل بالاستصحاب في الطهارة وعدم النجاسة ، وبين هذه الصحيحة التي حكمت بصحة الصلاة الكذائية حتّى بعد العلم بالنجاسة ، بخلاف الاستصحاب الوارد في سائر الموارد ، حيث يكون حجّة ما لم ينكشف الخلاف ، يُفهم أن شرطية الطهارة عن الحدث بالاستصحاب تكون طهارة ماداميّة أيمادام لم ينكشف الخلاف فهي محكومة بالوجود ، وإلّا بعد كشف الخلاف يظهر عدم وجود شرط الصلاة ، لأن الطهارة عن الحدث شرط واقعي للصلاة ، حتى لو كان تحصيل واقعيته بالاستصحاب ، هذا بخلاف الطهارة عن الخَبَث ، فإنّ وجود النجاسة مانع إذا أحرز ، فإذا أحرز عدمه بالأصل صحت لصلاة لا موقتاً بل دائماً لأنه شرط دائمي لا مادامي ، فتكون الصلاة صحيحة حتى ولو انكشف الخلاف بعد الصلاة وقبل خروج الوقت ، ولذلك ترى أن سيّدنا الخوئي رحمه الله نقل الاجماع على صحة الصلاة مع استصحاب الطهارة وعدم النجاسة حتى مع كشف الخلاف بعد الصلاة ، لمن كان حال الصلاة غير ملتفتٍ إلى النجاسة ، يعني يكون حكم الالتفات مع الشك والظن المقرونين بالاستصحاب حكم غير الملتفت « 1 » من الصحة . ولهذا يكون تطبيق التعليل على المورد حسناً ، مع فرض كون النجاسة المرئية بعد الصلاة
هامش
( 1 ) بل ليس وجه الفرق منحصراً بهذه الصحيحة ، بل يستفاد ذلك مما ورد بأن الجاهل إذاصلى مع النجاسة تكون صلاته صحيحة حتى إذا علم بنجاسته في الوقت ، لكفاية علمه بالطهارة حال الصلاة . هذا بخلاف الطهارة عن الحَدَث للجاهل ، حيث يجب عليه الإعادة فهو أيضاً مؤيد للفرق بينهما ، ومثل الطهارة عن الخَبَث ستر العورة كما لا يخفى .