رفع يده عن الاستصحاب الذي كان حال الصلاة ، فيصير معناه جواز نقض اليقين بالشك بالنسبة إلى حال الصلاة ، فأشار الإمام عليه السلام بأنه لا تجب الإعادة لأنك لم تعلم بالنجاسة حال الصلاة ، وإنّما علمت بها بعد الصلاة ، وهذا لا يوجب كونه حال الصلاة معلوم النجاسة ، فصلاته تكون حينئذٍ صحيحة ببركة الاستصحاب حال الصلاة الذي معناه حرمة نقض اليقين بالشك ، الموجب لعدم وجوب الإعادة .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه الرواية ، وجعل الفقرة الثالثة مرتبطة بالاستصحاب .
الاشكال الثاني : إن مقتضى قبول ذلك في المقام لزوم إجراء ذلك في جميع موارد الاستصحابات ، مع أنهم له يلتزموا به كما في من استصحب الطهارة عن الحدث وثم صلّى بهذا الاستصحاب ، ثم انكشف في الوقت الحكم ببطلان استصحابه ، وكونه حال الصلاة كان محدثاً ، وعلم بذلك بعد الصلاة ، فقد حكم الأصحاب ببطلان صلاته ولزوم الإعادة ، فما الفرق بين المقامين ، ولماذا الحكم هنا بالبطلان وبالصحة هنا ؟
والذي يمكن أن يقال في وجه الفرق : هو أن يقال إنّ حكم النجاسة والطهارة في الموردين بحسب القاعدة ، لأن مقتضى الجمع :
بين الاطلاقات الواردة في أن الصلاة لابدّ لها من الطهارة ، مثل قوله : « لا صلاة إلّابطهور » أو اطلاق قوله : « لا تصلّ في ثوب أصابه الدم أو البول » أو غيرهما من النجاسات ، حيث يستفاد منها لزوم الاجتناب عن تلك النجاسات
لئالي الأصول — صفحة 496
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٦