هذه الفقرة على صورة العلم الإجمالي ، مع أنه مخالفٌ لظاهر الخبر من وجوه :
1 - إن الرؤية بدواً كانت في حال الصلاة حيث بين له الإمام أن هذه الرؤية بعد شكك في أصل وقوع الدم ، مع جهله بموضع وقوعه واصابته أيكان الشك في أصل وقوعه وفي موضعه ، لا أن يكون أصل وقوعه معلوماً والموضع منه مشكوكاً ، ويشهد لذلك قوله بعده : « وإن لم تشكّ » حيث لا يكون المقصود منه عدم الشك في الموضع ، بل المراد هو عدم الشك في أصل الوقوع .
2 - مضافاً إلى أنه لو كان المراد منه هو العلم الإجمالي ، كان ذلك تكراراً ، لأنه قد ذكره هذا القسم في الفقرة الثانية ، فلا وجه لتكراره مرة أخرى في الفقرة السادسة .
وعليه فلابدّ أن تحمل هذه الفقرة على صورة الشك في أصل الوقوع ، وحينئذٍ يبقى السؤال عن أنه كيف حكم بعده بوجوب الإعادة مع حكمه بعدمها إذا كان الصلاة قد وقعت جميعها في الثوب النجس ؟ !
والاشكال الرابع : وهو ما يرد على ما ورد في ذيل الرواية ، وهو عدم فرقٍ واضحٍ بين وقوع بعض الصلاة في النجاسة مع الجهل بها ، وبين احتمال حدوث النجاسة في الأثناء ، حيث أمر الإمام عليه السلام في الثاني بالاستصحاب بقوله : « فليس ينبغي أن تنقض » بخلاف صورة وقوع بعض الصلاة في النجاسة مع الجهل بها ، حيث لم يأمر عليه السلام بالاستصحاب والصحة بل حكم بالإعادة .
توضيح هذا الاشكال : هو أنه بعد حمل الفقرات المتقدمة من الرواية على كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة الواقعة من أوّل الصلاة إلى آخرها ،
لئالي الأصول — صفحة 499
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٩