تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وحكمتم بصحة الصلاة بإجراء الاستصحاب بالبيان المتقدم ، فكيف لا يجري مثل هذا الاستصحاب في موردنا وتصحيح الأجزاء السابقة إذا احتمل حدوث النجاسة من أول الصلاة إلى حال رؤيتها في الصلاة ، كما يجري الاستصحاب أيضاً لتصحيح الأجزاء بواسطة احتمال النجاسة في الأثناء ، فأيّ فرقٍ بالنسبة إلى الأجزاء السابقة بين الشك في حدوث النجاسة في الأثناء ، أو العلم بوقوع النجاسة من أوّل الصلاة مع كونه جاهلًا بها ، حيث لا تجب الإعادة في الشك ، هكذا لابدّ أن لا تجب الإعادة في ظرف الجهل ، باعتبار أنّ العلم اللاحق بالنجاسة لا يضرّ بالنسبة إلى السابق ، مع أن الإمام عليه السلام قد فرّق بينهما حيث حكم بعدم وجوب الإعادة في الأوّل دون الثاني . وبناءً عليه جعلوا احتمال كون النجاسة المرئية هو الحادث أقوى من احتمال كونها هي المظنونة السابقة ، حتى يحصل الفرق بينهما ، بأن يكون حدوث النجاسة في الأثناء أو احتمال حدوثها إلى بعد الصلاة يوجب الحكم بصحة الصلاة بواسطة الاستصحاب ، بالنظر إلى حال بعد الصلاة ، كما يوجب الحكم بالصحة في الأثناء بواسطة الأدلة الدالة على أنّ دم الرعاف إذا وقع في الأثناء لا يكون مصرّاً مع العلم ، فضلًا عن الشك ، بخلاف ما لو كان عروض النجاسة من أوّل الصلاة إلى حال الأثناء ، حيث يوجب الحكم بالبطلان ، كما حكم به الإمام عليه السلام ، لأن النجاسة المظنونة كانت من أوّلها إلى آخرها . بل ويؤيد هذا الاحتمال : - أيكون النجاسة المرئية هي الحادثة المحتملة لا
لئالي الأصول — صفحة 500 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني