تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

المناقشة في فقرات الرواية

الاشكال الأول : توهّم بعض كون هذه الفقرة من الرواية مرتبطة بقاعدة اليقين لا الاستصحاب ، لعدم امكان تطبيق التعليل على المورد . أقول : الانصاف عدم تمامية ذلك وعدم صحة حملها على قاعدة اليقين ، لأنه يرد عليه : أوّلًا : بما قد عرفت منا سابقاً إنّه لم يحصل له اليقين بالطهارة بعد الفحص والنظر حتى يوجب حصول الشك الساري له بعده في ذلك اليقين السابق ، ليطابق مع قاعدة اليقين ، إذ لو كان قد حصل له اليقين لأشار إليه السائل في الرواية . وثانياً : حتى لو سلّمنا حصول اليقين السابق له عند الفحص والنظر ، ليس في الخبر إشارة إلى حصول الشك له بالنظر إلى زمان اليقين السابق ، حتى تتحقق مورد قاعدة اليقين ، لأن ركنها الثاني هو الشك الساري ، وهو مفقود هنا . وثالثاً : إنّ الحالة المفروضة هو حصول اليقين بالنجاسة بالنظر إلى الزمان السابق ، فهو أيضاً موجب لاشكال وهو لماذا لا يجب عليه الإعادة ، إذ التعليل بحرمة نقض اليقين بالشك لا يكون له موردٌ حينئذٍ إلّاإذا أرجعناه إلى الأصول الجارية في حقّه كاستصحاب الطهارة ، فيخرج الحديث بالنسبة إلى هذه الفقرة عن قاعدة اليقين ويكون مرتبطاً بالاستصحاب ، وعليه فلابد من التأمل في رفع الإشكال عن تطبيق التعليل على المورد ، والذي يختلج في سبيل ذلك بالبال هو أن يقال :