تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
إن الطهارة تفرض شرطاً للصلاة تارةً ، وأخرى تفرض كون النجاسة مانعةً . فعلى الأول : لابدّ لصحة الصلاة من تحصيل الشرط ، فحينئذٍ ان جعلنا الطهارة الواقعية شرطاً ، فلازم ذلك لزوم الإعادة بعد العلم بالنجاسة لفقدان شرط الصلاة . أما لو كان الشرط هو الطهارة الأعم من الواقعية ، حتّى يشمل الظاهرية مثل استصحاب الطهارة ، فهو موجود هنا حال الصلاة ، فلازم الحكم بصحتها هو عدم نقض اليقين بالشك ، وعليه فتعليل الإمام عليه السلام بحرمة نقض اليقين بالشك كان بلحاظ كونه علّة العلّة ، أيالمنشأ لما هو العلة ، لوضوح أن الحكم بعدم الإعادة كان بلحاظ كفاية الطهارة الظاهرية ، وعلّة هذه الكفاية عدم نقض اليقين بالشك حال الصلاة ، فلازم نقيضه حينئذٍ هو عدم الكفاية الموجب للحكم بوجوب الإعادة ، ولازم وجوبها هو نقض اليقين بالشك ، وعدم الاعتناء بالاستصحاب بعد العلم ، فأراد الإمام عليه السلام افهام زرارة بأنه ليس لك أن تنقض يقينك بالشك في النجاسة لوجود شرط الصلاة - وهو الطهارة الظاهرية - حال الصلاة ، ومع وجوده لا إعادة . وأن قلنا : بأن النجاسة مانعة ، فلازم وجود الاستصحاب حال الصلاة هو أن مانعية النجاسة ليست بوجودها الواقعي ، بل المانع هو العلم بالنجاسة ، حتّى ولو كان منشأ هذا العلم هو الأصل فحينئذٍ حيث أن المكلف يكون عالماً بالطهارة سابقاً فاستصحابها يحقق له العلم بارتفاع المانع ولو من ناحية الأصل ، فتكون صلاته صحيحة لأجل عدم وجود المانع لها بواسطة الطهارة ، وهو لا تنقض اليقين بالشك ، فلو حكمنا بوجوب الإعادة بعد العلم بالنجاسة بعد الصلاة ، يوجب ذلك
لئالي الأصول — صفحة 495 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني