هي النجاسة المظنونة قبل الصلاة .
وأمّا التوجيه الذي ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله - وتبعه المحقق العراقي - من احتمال حدوث نجاسة أخرى بعد تلك النجاسة ، وفأصبحت النجاسة المرئية بالنظر إلى النجاسة المظنونة معلومة فيجب عليه الإعادة وبالنظر إلى النجاسة المحتملة الحادثة من باب ( لا تنقض اليقين بالشك ) فلا تجب الإعادة ، فإنه مخالف لظاهر الرواية جدّاً .
وخلاصة الكلام : هكذا استطعنا من خلال الجمع بين الاطلاقات وبين هذه الصحيحة مع حفظ حسن تطبيق التعليل على المورد في المقام من رفع المشكلة ، واللَّه هو العالم بحقيقة الحال .
الاشكال الثالث : ان في ذيل الرواية تعرّض لوقوع النجاسة في أثناء الصلاة ، وهو قوله : « قلت : إنّي رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضعٍ منه ثم رأيته ، وإن لم تشكّ ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعلّه شيءٌ أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك » وهذه الفقرة من الرواية تفيد أنه عليه السلام جعل الفرق بين وقوع تمام الصلاة في الثوب النجس ، كما في الفقرة السابقة - من حكم بعدم وجوب الإعادة بملاحظة حرمة نقض اليقين بالشك حتّى مع العلم بالنجاسة بعد الصلاة ، وبين وقوع بعضها في الثوب النجس ، من الحكم بوجوب الإعادة ، كما هو ظاهر قوله :
« تنقض الصلاة وتعيدُ إذا شكك في موضع منه » ، ولأجل هذا الإشكال حمل بعضهم
لئالي الأصول — صفحة 498
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٩٨