تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
برؤية النجاسة لكان وجه عدم وجوب الإعادة هو حرمة نقض اليقين بالشك ، لا بعد الانكشاف وظهور النجاسة ، فحينئذٍ لو قلنا بوجوب الإعادة ، كان ؟ ! لأجل نقض اليقين باليقين لا نقضه بالشك ، فكيف استدل الإمام عليه السلام بعد الانكشاف بحرمة النقض . وثالثاً : ولو سلّمنا كون عدم العلم بالنجاسة كافياً للحكم بالصحة بأيّ قسم من أقسام دلالته قسم من سواءً الطريقيّة أو المنجزية ، هذا إذا لم ينكشف الخلاف ، وأمّا إذا ظهر الخلاف وثبت أنه كان نجساً ، فهل يكفى ذلك الأصل ولو كان في الوقت ، ويقدر على تحصيل الشرط أو رفع المانع ؟ ولا يخفى أن هذا لا يصح إلّا على القول بكفاية الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، وهو مورد خلافٍ بين الأصحاب جداً ، فيعود المحذور مرّة أخرى . وبالجملة : ظهر عدم تمامية الوجه الثالث ، وهو الذي ذكره المحقق الخراساني قدس سره في بيان حسن تطبيق التعليل عليه ، وهو أن الاعتبار في الشرط في باب الطهارة الخَبَثية حال الالتفات إليها ، مجرد احراز الطهارة ولو بالأصل لا نفسها ، فوجه عدم وجوب الإعادة هنا إنّما هو لأجل أن الراوي قد احرز الطهارة حال الاتيان بها واقعاً ، ووجه عدم التمامية أنه كان يقتضي أن يعلّل وجه عدم وجوب الإعادة باحراز الشاك الطهارة لا بحرمة النقض وبالطهارة المحرزة حال الانكشاف ، مع أن هذا التعليل يكون مؤثراً قبل الانكشاف لا بعده ، وعليه فحينئذٍ الحكم بوجوب الإعادة كان لأجل نقض اليقين باليقين ، كما لا يخفى .