الشك عليه ، سواء كان منشأ هذا العروض هو الشك في وجود الرافع ، أو الشك في أصل وجود المقتضي . نعم الوحدة المعتبرة في المتعلق في باب الاستصحاب يكون مسامحياً عرفياً لا بالدقة العقلية ، وهذا المعنى موجود هنا إذ العرف يرى الوضوء في حال الشك كالوضوء في حال يقينه ، فكأنّه هو ، وهذا المقدار من الوحدة يكفى للحكم بصحة جريان الاستصحاب .
الوجه الخامس : وهو الذي نقله شيخنا واستاذنا المحقق الخميني قدس سره عن بعض المحققين - وهو المحقّق آقا رضا الهمداني قدس سره في في تعليقته على « الرسائل » - من ( أن النقض ضدّ الابرام ومتعلقه لابدّ وأن يكون له اتصال حقيقة أو ادعاء ، ومعنى إضافة النقض إليه رفع الهيئة الاتصالية ، فإضافته إلى اليقين والعهد باعتبار أن لهما نحو ابرامٍ عقلي ينقض ذلك الابرام بعدم الالتزام بالعهد وبالترديد في ذلك الاعتقاد .
فحينئذٍ نقول : قد يراد من نقض اليقين بالشك رفع اليد عن آثار اليقين السابق حقيقةً في زمان الشك ، فهذا المعنى إنما يتحقق في القاعدة ، وأما في الاستصحاب فليس إضافة النقض إلى اليقين بلحاظ وجوده في السابق ، بل هو باعتبار تحققه في زمان الشك بنحو من المسامحة والاعتبار ، إذ لا يرفع اليد عن اليقين السابق في الاستصحاب أصلا ، وإنما يرفع اليد عن حكمه في زمان الشك ، وليس هذا نقضاً لليقين ، وكما أنّ الأخذ بحالته السابقة ليس عملًا به بل هو أخذٌ بأحد طرفي الاحتمال ، فلابدّ من تصحيح إضافة النقض إليه بالنسبة إلى زمان
لئالي الأصول — صفحة 473
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٧٣