تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وهو محال كما لا يخفى ؟ ! فأجاب عن التوهم : بأنّه بعد ؟ ن كان للأثر المترتب على الواقع أيضاً اضافةٌ إلى اليقين ، يكون سبباً لترتب أعماله عليه ، يكون معدوداً من آثاره ، وبهذه الجهة يكون اليقين ملحوظاً في توجيه التنزيل إليه بلحاظٍ واحدٍ وهو اللحاظ الاستقلالي . وإن شئت قلت : إنّ هذا الاشكال إنما يرد لو كان التنزيل بلحاظ الآثار الشرعية المتمشية من الشارع ، لا بلحاظ الآثار العلمية المتمشيّة من المكلف ، وإلّا فلا مورد لهذا الاشكال ، لأن ترتب هذه أيضاً إنّما يكون على اليقين بالأحكام الشرعية لا على نفس الواقع ، ومعه لا يكون اليقين في القضية إلّاملحوظاً مستقلًا بلحاظ ما يترتب عليه من الأعمال ، ولازم اطلاق التنزيل حينئذٍ هو العموم لمطلق ما يترتب عليه من الأعمال ، سواء كان العمل من جهة أحكام نفس اليقين كاليقين الموضوعي ، أو من جهة أحكام المتيقن كاليقين الطريقي ، كما في مورد الرواية ) انتهى « 1 » . أقول : الانصاف أن ما ورد في قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين بالشك أبداً ) لا تدلّ إلّا على لحاظ واحد وهو ترتيب آثار المتيقن على حالة شكّه في مقام الجرى والعمل ، أيبمثل ما كنت تعمل لو كنت متيقناً افعل كذلك وأنت في حال الشك ، وعليه فالمصحح للاسناد النقض ليس هو المتيقن بل هو نفس اليقين ، لأن الانسان عند اليقين يرتب الآثار ، ولذلك توجّه خطابه إلى ما هو يكون وسيلة لذلك بما فيه من الإحكام والإبرام ، فإذا كان بهذا اللحاظ ملحوظاً صحّ اسناد النقض إلى اليقين ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 76 .