تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
اللاحق الذي يشك فيه في بقاء المتيقن متعلقاً لليقين من حين حدوثه ولو مسامحةً بحيث يقتضي اليقين بوجوده حين حدوثه ترتب الأثر عليه على الاطلاق ، حتّى في الزمان اللاحق ، وهذا إنّما يكون إذا كان المتيقن من شأنه البقاء والاستمرار لأجل وجود مقتضيه ، إذ حينئذٍ يكون اليقين به من الأول باعتبار المزبور كأنه يقينٌ بأمرٍ مستمرٍ باستمرار مقتضيه ، ويكون المتيقن في الزمان اللاحق كأنّه متيقن الوجود حين حدوث اليقين بوجوده ، وقد انتقض اليقين به بطروّ الشك في البقاء ، فيصدق بذلك النقض عليه اقتضاء كما أنّه يصحّ النهي عنه بحسب البناء والعمل بخلاف فرض عدم وجود اقتضاء البقاء فيه ، فإنه عليه لا يكون المتيقن متعلقاً لليقين بالوجود إلّامحدوداً بزمان خاص وحدّ مخصوص ، وإن كان لليقين بوجوده اقتضاء ترتب الأثر عليه إلّاكذلك ، فلا يكون رفع اليد عنه في الزمان اللاحق نقضاً لليقين به حتى يصحّ النهي عنه . ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأن الملاك في صدق النقض ليس ملاحظة حال المتعلق من جهة الزمان حتّى يلاحظ أن المتيقن بنفسه في طول الزمان هل له اقتضاء البقاء حتّى يصدق النقض ، أم لا يصدق حتّى يصحّ ما يدعيه المستدل ، بل الملاك في صحة صدق النقض حال وجود نفس اليقين مجرداً عن ملاحظة حال الزمان في الخارج ، هو أنّ اليقين إذا وجد كان أثره من حيث البناء والعمل هو ترتيب الأثر عليه ، ولا يتوقف فيه ، وعليه فمراده من النهي عن النقض هو افهام هذا المعنى وهو أنه لا يصلح لصاحب اليقين التوقف في العمل لأجل عروض