تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أخذ تمام الموضوع لحكمٍ أو جزءٍ حتّى يصح بذلك كونه مقام العلم ، يعني إذا كان الحكم مترتباً على العلم صح أن يقوم مقام العلم استصحاب اليقين ، أو عدم نقض اليقين ، حتّى يصير مثل هذا العلم غاية للحكم بالحليّة والطهارة . وبعبارة أخرى إذا قيل : ( كل شيء طاهرٌ أو حلال حتى تعلم ) صحّ حصول تلك الغاية باستصحاب نفس اليقين من جهة أثر نفسه ، وبذلك يصير الاستصحاب حاكماً على تلك الأصول ، أو يكون وارداً عليها ، لأنه إذا تحقّق كان بمنزلة تحقق العلم هو عبارة عن تحقق الغاية ، وحصول العلم لا يبقى حينئذٍ مورد للحكم الظاهري المستفاد من دليل ( كل شيء طاهر أو حلال ) ، فبذلك يصحّ القول بتقدم الاستصحاب على تلك الأصول حكومة أو وروداً ، لأنه حينئذٍ يقوم مقام العلمي فيصير غايةً للحكم ، هذا بخلاف ما لو جُعل النقض لليقين بلحاظ المتيقن فقط ، إذ حينئذٍ لا يكون الأثر المترتب على نفس اليقين داخلًا في لا تنقض ، فلا يكون حينئذٍ الاستصحاب قائماً مقام العلم الموضوعي ، ولو على الوجه الطريقي لا الصفتي ، فلا وجه للقول بحكومة الاستصحاب على سائر الأصول المغيّاة بغاية العلم في الحلية والطهارة . ثم تعرّض رحمه الله لتوهم ورفعه بقوله : ( إنه على فرض تسليم كون التنزيل لمطلق الآثار ، أيالمترتبة على المتيقن ، والمترتبة على اليقين نفسه ، يلزم محذور اجتماع اللحاظين المتنافيين استقلالًا ومرآتاً ، لأنه بلحاظ آثار المتيقن يكون اليقين مرآتاً له وبلحاظ اليقين يكون اليقين ملحوظاً بصورة الاستقلال ، فكيف يجمع بين اللحاظين في استعمال واحد ، فهل هو إلّااستعمال اللفظ في المعنيين المتنافيين
لئالي الأصول — صفحة 469 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني